نعم، يختلف احتياجك من السعرات غالبًا بين يوم التمرين ويوم الراحة، لأن ممارسة النشاط الرياضي ترفع إجمالي الطاقة التي يستهلكها الجسم. لكن هذا لا يعني أنك تحتاج إلى تغيير سعراتك كل يوم؛ إذ يمكن تحقيق الهدف نفسه باستخدام سعرات ثابتة يوميًا أو بتوزيع السعرات بين أيام التدريب والراحة، طالما أن متوسط السعرات الأسبوعي يتوافق مع هدفك.
من أكثر الأسئلة شيوعًا بين الأشخاص الذين يتبعون نظامًا غذائيًا أو يمارسون الرياضة: هل يجب أن أتناول سعرات أقل في يوم الراحة؟ ويزداد هذا التساؤل عند محاولة خسارة الوزن أو بناء العضلات، خاصة مع اختلاف كمية النشاط من يوم إلى آخر.
الإجابة ليست نعم أو لا بشكل مطلق، لأن احتياج السعرات لا يعتمد على وجود تمرين فقط، بل يتأثر أيضًا بمعدل الأيض، والحركة اليومية، ونوع التمرين، وهدفك من النظام الغذائي. لذلك فإن فهم سبب اختلاف استهلاك الطاقة هو الخطوة الأولى قبل اتخاذ قرار بخفض السعرات أو زيادتها.
احسب احتياجك اليومي من السعرات أولًا
قبل أن تقرر زيادة أو تقليل السعرات بين أيام الأسبوع، احسب احتياجك اليومي بناءً على العمر والوزن والطول ومستوى النشاط، ثم وزّع السعرات بالطريقة التي تناسب هدفك.
استخدم حاسبة السعرات الحراريةلماذا تختلف السعرات بين يوم التمرين ويوم الراحة؟
يعتمد احتياج الجسم من السعرات على إجمالي استهلاك الطاقة اليومي (TDEE)، وهو مجموع الطاقة التي يستهلكها الجسم خلال اليوم للحفاظ على وظائفه الحيوية، وأداء الأنشطة اليومية، وهضم الطعام، وممارسة التمارين الرياضية.
في يوم التمرين يضاف استهلاك الطاقة الناتج عن النشاط الرياضي إلى إجمالي الاستهلاك اليومي، بينما ينخفض هذا الجزء في يوم الراحة. ولهذا السبب يكون احتياج السعرات غالبًا أعلى في أيام التدريب، لكنه لا ينخفض إلى مستوى منخفض جدًا في أيام الراحة، لأن الجسم يستمر في استهلاك الطاقة للقيام بوظائفه الأساسية والتعافي من التمرين السابق.
| العامل | يوم التمرين | يوم الراحة |
|---|---|---|
| معدل الأيض الأساسي (BMR) | ثابت | ثابت |
| الحركة اليومية | تختلف حسب النشاط | قد تكون أقل أو أكثر |
| التمرين الرياضي | يزيد استهلاك الطاقة | غالبًا غير موجود |
| إجمالي السعرات المحروقة | أعلى في معظم الحالات | أقل نسبيًا |
إذا لم تكن تعرف الفرق بين معدل الأيض الأساسي وإجمالي استهلاك الطاقة اليومي، فمن الأفضل قراءة مقال ما الفرق بين BMR وTDEE؟ لأن فهم هذين المفهومين يسهل عليك تحديد احتياجك الحقيقي من السعرات.
هل يجب خفض السعرات في يوم الراحة؟
ليس بالضرورة. إذا كنت تحقق نتائج جيدة باستخدام كمية ثابتة من السعرات يوميًا، فلا توجد قاعدة تلزمك بتغييرها في يوم الراحة. أما إذا كانت تدريباتك تستهلك قدرًا كبيرًا من الطاقة، فقد يكون من المفيد نقل جزء بسيط من السعرات إلى أيام التدريب مع تقليلها قليلًا في أيام الراحة، بشرط أن يبقى متوسط السعرات الأسبوعي كما هو.
على سبيل المثال، إذا كان هدفك هو خسارة الدهون، فإن المهم هو تحقيق عجز مناسب في متوسط السعرات خلال الأسبوع، وليس خفض السعرات بشكل كبير في كل يوم راحة. ويمكنك معرفة مقدار العجز المناسب من خلال مقال كم سعرة حرارية أحتاج لإنقاص الوزن؟ .
إذا كنت مبتدئًا في حساب السعرات، فابدأ بسعرات ثابتة يوميًا. بعد متابعة الوزن والأداء لمدة أسبوعين أو ثلاثة، يمكنك تجربة توزيع السعرات إذا شعرت أنه يناسب نمط تدريبك بصورة أفضل.
هل الأفضل تثبيت السعرات أم تغييرها بين أيام الراحة والتمرين؟
لا توجد طريقة واحدة تناسب الجميع. يمكنك الوصول إلى الهدف سواء تناولت المقدار نفسه من السعرات كل يوم، أو وزعت السعرات بحيث تكون أعلى قليلًا في أيام التمرين وأقل في أيام الراحة. يعتمد الاختيار على طبيعة تدريباتك، ومدى سهولة التزامك بالخطة، والأهم من ذلك نتائجك الفعلية مع مرور الوقت.
إذا كنت تمارس الرياضة عدة مرات أسبوعيًا وبشدة متقاربة، فقد يكون تثبيت السعرات هو الخيار الأبسط والأكثر سهولة في المتابعة. أما إذا كانت لديك أيام تدريب طويلة أو مكثفة، فقد يساعدك رفع السعرات في تلك الأيام على تحسين الأداء، مع خفض بسيط في أيام الراحة دون تغيير إجمالي السعرات الأسبوعي.
| الطريقة | متى تكون مناسبة؟ | الميزة الأساسية |
|---|---|---|
| السعرات الثابتة | إذا كانت تدريباتك منتظمة أو كنت مبتدئًا | سهولة المتابعة وتقليل الحسابات اليومية |
| السعرات المتغيرة | إذا اختلفت شدة التدريب بين الأيام | توفير طاقة أكبر في أيام المجهود المرتفع |
إذا كانت خطتك الحالية تحقق نتائج جيدة، فلا داعي لتغيير توزيع السعرات لمجرد أن بعض الأشخاص يفعلون ذلك. نجاح النظام الغذائي يعتمد على الاستمرار والالتزام أكثر من اعتماده على توزيع السعرات بين أيام الأسبوع.
إذا كان هدفك بناء العضلات، فقد يساعدك أيضًا الاطلاع على مقال كيف تحسب سعرات التنشيف والتضخيم؟ لفهم كيفية تحديد الفائض أو العجز المناسب حسب المرحلة التي تمر بها.
مثال عملي لتوزيع السعرات بين أيام الراحة والتمرين
لفهم الفكرة بصورة أوضح، لنفترض أن شخصًا يحتاج إلى متوسط 2200 سعرة حرارية يوميًا للمحافظة على وزنه، ويتمرن أربعة أيام في الأسبوع.
يمكنه ببساطة تناول 2200 سعرة كل يوم، أو توزيعها بحيث يحصل على سعرات أكثر في أيام التدريب، وأقل قليلًا في أيام الراحة، مع بقاء إجمالي السعرات الأسبوعي كما هو.
| نوع اليوم | عدد الأيام | السعرات اليومية |
|---|---|---|
| أيام التمرين | 4 | 2350 سعرة |
| أيام الراحة | 3 | 2000 سعرة |
في هذا المثال لم تتغير السعرات الأسبوعية، وإنما تغير توقيت تناولها فقط. لذلك لا تتوقع أن يؤدي هذا الأسلوب إلى خسارة دهون أسرع أو بناء عضلات أكثر من تلقاء نفسه، بل تكمن فائدته في تحسين توزيع الطاقة بما يتناسب مع أيام النشاط.
إذا كنت تشعر بانخفاض واضح في الطاقة أثناء التمرين، أو تجد صعوبة في إكمال الحصص الرياضية، فقد يكون من الأفضل نقل جزء من السعرات إلى يوم التدريب بدل زيادة إجمالي السعرات الأسبوعية.
احسب متوسط سعراتك الأسبوعي بدقة
قبل توزيع السعرات بين أيام التمرين والراحة، احسب احتياجك اليومي باستخدام حاسبة السعرات، ثم قرر الطريقة الأنسب لك بناءً على هدفك ومستوى نشاطك.
احسب احتياجك من السعرات الحراريةأخطاء شائعة عند توزيع السعرات بين أيام الأسبوع
1. خفض السعرات بشكل كبير في يوم الراحة
يعتقد البعض أن يوم الراحة يعني تقليل الطعام إلى أقل حد ممكن، لكن الجسم يستمر في استهلاك الطاقة لإتمام عمليات التعافي والمحافظة على وظائفه الأساسية. لذلك فإن الخفض الكبير قد يزيد الشعور بالجوع ويؤثر في الالتزام بالنظام الغذائي.
2. تعويض كل السعرات التي تحرقها أثناء التمرين
الساعات والأجهزة الرياضية تقدم تقديرات تقريبية، وقد تبالغ في حساب السعرات المحروقة. إذا كان مستوى النشاط الذي اخترته في الحاسبة يشمل تدريباتك أصلًا، فإن إضافة جميع سعرات التمرين قد يؤدي إلى تناول سعرات أكثر من احتياجك الحقيقي.
إذا كنت تعتمد على الساعات الرياضية في حساب نشاطك، فقد يهمك أيضًا قراءة مقال هل يجب تعويض السعرات المحروقة أثناء التمرين؟ .
3. إهمال كمية البروتين في يوم الراحة
حتى في يوم الراحة تستمر عملية إصلاح العضلات والتعافي، لذلك يفضل الحفاظ على كمية البروتين اليومية بدل خفضها مع السعرات. وإذا لم تكن تعرف احتياجك من البروتين، فاطلع على مقال كم يحتاج الجسم من البروتين يوميًا؟ .
الأسئلة الشائعة
هل يجب أن أقلل السعرات في يوم الراحة؟
ليس بالضرورة. إذا كنت تحقق هدفك الحالي باستخدام سعرات ثابتة يوميًا، فلا حاجة إلى تقليلها في يوم الراحة. أما إذا كان نشاطك ينخفض بشكل ملحوظ في تلك الأيام، فيمكنك خفض السعرات قليلًا مع الحفاظ على متوسط السعرات الأسبوعي.
كم يجب أن يكون الفرق بين سعرات يوم التمرين ويوم الراحة؟
لا يوجد رقم ثابت يناسب الجميع، لأن الفرق يعتمد على مدة التمرين وشدته ومستوى نشاطك خلال بقية اليوم. في كثير من الحالات يكون الفرق بسيطًا، وليس مئات السعرات كما يعتقد البعض.
هل يساعد تغيير السعرات بين الأيام على خسارة الدهون بسرعة أكبر؟
لا. خسارة الدهون تعتمد أساسًا على تحقيق عجز مناسب في إجمالي السعرات مع مرور الوقت. تغيير توزيع السعرات قد يجعل الالتزام بالنظام الغذائي أسهل لبعض الأشخاص، لكنه لا يزيد معدل حرق الدهون إذا بقي متوسط السعرات الأسبوعي كما هو.
هل أحتاج إلى سعرات أكثر في يوم تمارين المقاومة؟
قد تستفيد من زيادة بسيطة في السعرات إذا كانت تمارين المقاومة طويلة أو مرتفعة الشدة، خاصة من الكربوهيدرات التي تدعم الأداء. لكن لا يشترط رفع السعرات إذا كنت تحقق نتائج جيدة بخطة ثابتة.
هل يختلف احتياج السعرات بين تمارين المقاومة والكارديو؟
نعم، يختلف استهلاك الطاقة حسب نوع النشاط ومدته وشدته ووزنك. لذلك لا يمكن الاعتماد على نوع التمرين وحده لتحديد عدد السعرات التي تحتاج إليها.
هل يجب الحفاظ على كمية البروتين في يوم الراحة؟
نعم، لأن الجسم يستمر في إصلاح العضلات بعد التمرين حتى في أيام الراحة. لذلك يفضل أن تبقى كمية البروتين اليومية متقاربة طوال الأسبوع.
احسب احتياجك من السعرات بدقة
إذا كنت ترغب في معرفة عدد السعرات المناسب لك في أيام التمرين والراحة، فابدأ بحساب احتياجك اليومي، ثم وزع السعرات بما يتوافق مع هدفك ومستوى نشاطك.
استخدم حاسبة السعرات الحرارية





